24 ساعة

الاستطلاعات

عذرا، لا توجد استطلاعات متاحة في الوقت الراهن.

الوحدة الترابية… ذكريات من أجل الدفاع عن الصحراء المغربية بالمملكة الإسبانية مند عقود من الزمن

الصوت المغربي من بوسطن : محمد سعيد المجاهد

الصحراء المكان العربي الأصيلي، حيث هبط وحي عقيدة التوحيد، قاعدة حياتية ـ روحية صوفية ذات أبعاد ربانية، لهذه النظرة التوحيدية، أو التنزيهية.

صحراء مغربية ضاربة في عمق التاريخ المجيد بالتشبث بأصالتها العريقة وانتمائها الأصيل..الدفاع على الصحراء والوحدة الترابية بلانهاية نحن أصحاب الحق، علينا حماية أراضينا المسترجعة، بلا نهاية. المكان فضاء يتموج، كفضاء الزمان. يكون المكان تموجاً تحت القبة الصافية المتلألئة : سماء الصحراء المسترجعة لها ذكريات وذكريات مع سماء الحمامة البيضاء تطوان..صحراء تربعت في قلوب أهل الشمال للمملكة المغربية غي عهد الحماية، تولدت صلة وقرابة ومصاهرة بين أبناء الصحراء وأبناء الشمال، ولا ننسى قضاء وقياد الصحراء الذين كانوا يتوافدون على بنت غرناطة تطوان، ويتم تعينهم من طرف الخليفة السلطاني مولاي الحسن بن المهدي بن إسماعيل العلوي، ويدخلون بيوت ودور أعيان العاصمة الخليفية تطوان ذات أمجاد ونقطة صلة الوصل بين الشمال والصحراء. 


اليوم نرى انتهاكات حقوق الإنسان تمارس على الصحراويين بمخيمات بتندوف، وتهجير المناضل الصحراوي مصطفى ولد سلمى والفنان الملتزم الذي فضح المرتزقة كصحراوي يدافع عن تاريخ وأمجاد الصحراء….هؤلاء ضحايا المرتزقة من حقهم العودة إلى أرض الوطن بين أهاليهم وذويهم وممارسة حقهم الوطني
أبناء الصحراء متعصبون للصحراء..وأعتقد أن الصحراء نبع هائل للأحاسيس والألوان، والتجرد والعفة والطهارة والبراءة هؤلاء هم أبناء الصحراء الحقيقيون كرماء غيورين على أرضهم.

يشفيهم جو الصحراء قرب أولادهم و’هالهم جو الصحراء بعيد عن الختل. يشفيهم طهر حياتها. يعيد إليهم حياتهم بالطفولة المتعاقبة في شباب متعاف. تعيدهم الصحراء إلى الإيمان بنفسهم وثقتهم بها، وبالحياة وبمعنى الأشياء.
تنبسط الصحراء تحتهم ساكنة، فتخطف بصرهم، تجذبهم من هنا ومن هناك، وكأنها تفزعهم من كل شوائبهم كالوعاء يكب كل ما فيه.

هؤلاء أبناء الصحراء الأحرار رجال لا يشبهون اللهاث، ينظرون بافتتان إلى الرجال الذين يشبهون الصخور، في تطلعها إلى قبس الزمان، من أعماق قبس المكان، ولا يحملون أفكارا باطنية ول سرية ولا معقدة لكنهم يحبون الخير لأهل الصحراء ويفضحون الفساد بتندوف هؤلاء هم أبناء الصحراء الأحرار أحفاد الصحراويون الذين كانوا يتوافدون على تطوان عاصمة الشمال وحاكمة الصحراء الغربية في عهد الحماية.
الصحراء أعجوبة العطاء والبساطة.

شرارة العطاء، الصحراء تطلقها، أيام الحلم الحقيقي وأيام زمانها الجميل مع أختها تطوان. وأيام المستقبل في يد أبنائها الأحرار شباب التغيير ضذ الفساد والظلم والتهميش في تندوف.
الصحراء دائما مطرح الأمل، مطرح الحلم وأمنيته. تنبت إنسانها بورق آخر، وثمر آخر، كما ينتج الطفل زمانه بعفوية وبراءة.
إنسان الصحراء لا يتكبر، ولا يتواضع، لأن في التكبر تكلفاً وفي التواضع تكلفاً كذلك. هؤلاء رجال الصحراء كما عرفتهم تطوان أسياد وليس عبد في يد دولة حاقدة على تاريخ وأمجاد هذا البلد الأمين.

أكثر من أربعة عقود 40 سنة ونحن نناضل من أجل تصحيح الصورة المغلوطة عند رأي الإسباني، وتركنا الساحة لأعداء الوحدة الترابية ليستولون على عقول الإسبان بالإنسانية وأن الشعب الصحراوي محتل من طرف المغرب، و يجمعون المال والمساعدات باسم الصحراويين، استغلوا حتى الأطفال، ولما كنا نحن نريد القيام بتنظيم اي تظاهرة وطنية من أجل الصحراء المغربية، تغلق أبواب السفارة والقنصليات ويقال لنا هذا ملف ثقيل وله أصحابه، حتى أصبح للأعداء صوتا مؤثرا بالكذب والبهتان، كم تعاركنا مع البوليساريو في عدة قرى ومدن إسبانية، وفي سنة 1999,تظمت باسم جريدتي ” تحولات” التي كانت تصدر باللغتين العربية والإسبانية من مدينة تطوان
أياما ثقافية ” من شعب لشعب” تحت شعار: تطوان بقلب مفتوح ببلدة اوخين ” بمالقا، وقد راسلنا جميع الوزارات والبلديات بدون جدوى، لكن نجحت الايام بفضل بلدية” اوخين ” هذه البلدة التي كانت تعيش بها مجموعة من المرتزقة جئنا لنفضح اطروحتهم الكادبة، وساهمت كل الفعاليات الثقافية والفنية لإنجاح هذه التظاهرة الوطنية خارج أرض الوطن، لتتوج بنصب تذكاري أطلق عليه اسم ” قوس الملك محمد السادس” بمدخل البلدة.
وتم تدشينه من طرف عمدة البلدة الصديق ” فرانسيسكو” وعدة شخصيات إسبانية وعربية ومغربية يتقدمهم الراحل وزير الاعلام السابق محمد العربي المساري خبير في شؤون العلاقات المغربية الإسبانية.
وبعدها قام الصحفي الإسباني المشهور بقانة canal sur” باكو لوباطون ” بتقديم برنامجه نداء الجنوب عن هذه التظاهرة الهامة والهادفة بين الشعبين الصديقين الإسباني والمغربي.
لكن وللأسف الشديد قدمنا التقرير كما أيضا الراحل المساري قدمه بدون جدوى، وجاءت مبادرات أخرى قمنا بها سنة 2001, بمدينة الجزيرة الخضراء بتنظيم معرضا للأنشطة الملكية بشمال المغرب والزيارة الملكية للمملكة الإسبانية سنة 2001,تعرضنا للسب والشتم من طرف المرتزقة البوليساريو و الصيادين الإسبان بدون تدخل القنصل آنذاك جاء للحضور المعرض فقط أمثلة كثيرة ضيعنا عدة فرص ثمينة وتركنا الساحة
للأعداء.

كما لا أنسى الدور الذي لعبناه من خلال تعزيز الحضور الإعلامي بجريدة ” la manaňa التي كانت تصدر من مدينة الدار البيضاء أو من خلال جريدة الجسر ولا أنسى الدور الذي قام به الإعلامي عبد اللطيف القنشيدي بتأسيس جريدة” el nuevo puente ” على نفقته الخاصة وصدر باللغة الإسبانية 11 عدد لم ياخد حقه ولا حتى الشكر فهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وامثلة كثيرة وكثيرة.

ودائما كنا نؤكد على أن إسبانيا طرف مهم أكثر من أي احد آخر في النزاع على صحراءنا…وعلينا الحضور القوى على الساحة الإسبانية.
و مين سمعك و لمن تحكي زابورك يا داود…
ها نحن وصلنا إلى باب مغلق وتركنا للأعداء الساحة فارغة.

..

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *