24 ساعة

الاستطلاعات

عذرا، لا توجد استطلاعات متاحة في الوقت الراهن.

جلوس مع عمالقة الفن في الزمن الجميل الراحلة سيدة المسرح العربي وراهبة الفن أمينة رزق.

الصوت المغربي بوسطن: محمد سعيد المجاهد

نريد و نحاول، وبصورةٍ دائمة، استرجاع بعض ما قذفت به الأيام بعيداً عنا، وما خلفته من هموم قاسية قصمت ظهر الكثير منا، ونحن نعيش في زمن تفشي فيروس كورونا كوفيد ١٩، وترانا بعد أيّام وأشهر وسنين انقضت نستشفّ حالها، وما مدى حُبنا وولعنا وشهوتنا للزمن الجميل والفن الراقي ما يسعفنا على تذكّرها، والتمجيد والتغنّي بمآثره والاستئناس بها، وإعادة بسط ما سبق أن عشناه مع ذكريات أيامها الجميلة، وهي بالكاد تكون مفرحة، إلّا أنّه ولمجرد أنها ذكرى أصبحت من الماضي يظل لها طعمها ومذاقها الخاص، وإن حملت في بعضها مرارة الواقع الذي ما زلنا نعيش بعضاً من مؤسياته وعلله وأوجاعه..!

الماضي الجميل، وأيّامه الأجمل والأقرب إلى القلب، ويبدو أنَّ هذه الحكايات فيها الكثير من التشويق والإمتاع، حدثت في سنة ١٩٩٠،اثناء تواجدي بجمهورية مصر العربية ولقائي مع عدة عمالقة ونجوم المسرح والسينما والغناء في الوطن العربي.

إنها من الذكريات الجميلة في حياتي، تعيد إلى عقولنا وقلوبنا أشجانها ونبراتها،جلسة حميمية بفندق ” شيبيرت” بالقاهرة مع سيدة المسرح راهبة الفن وأشهر أم فى السينما المصرية، الفنانة الراحلة أمينة رزق تعد أحد رواد الفن حيث قضت عمرا طويلا فى رحابه، ووهبت حياتها له فلم تتزوج ، وبدأ حبها للفن من سن الطفولة واستمر عطاؤها الفنى حتى قبل وفاتها بأشهر قليلة.

 

واشتهرت أمينة رزق بلقب راهبة أو عذراء الفن لأنها لم تتزوج رغم أنها اشتهرت بأدوار الأم وكانت أفضل من جسد الأمومة على الشاشة حتى أنها عرفت فى الوسط الفنى بلقب “ماما أمينة”.

و رغم أنها اشتهرت بأدوار الأم إلا أن راهبة ألفن كانت فى بدايتها تقدم الاستعراض وتغنى وترقص وتؤدى أدوار ألفتاة الجميلة المرغوبة ، وتدأول الكثيرون عنها أنها أحبت الفنان الكبير يوسف وهبى حبا كبيرا ولكن هذا الحب ربما كان من طرف واحد لهذا لم يتوج بالزواج. وكانت دائما تقول:
“كنت أرى فى كل مأساة أجسدها أو أقرأها أن الرجل كان سببا فيها بعدما يسلط على المرأة مغناطيس الحب ، لذلك كرهت الحب بسبب الكوارث التى يسببها ولذلك أطلقوا على لقب عدوة الرجال”، مؤكدة أنها تحترم الرجال ولكنها لن تتزوج وتفرغت رحمها الله للفن.

لن أنسى كلامها الجميل وذكرياتها بالمغرب وخاصة عندما علمت أنني انتمي إلى مدينة تطوان، التي قامت بزيارتها وقفت على خشبة مسرح” إسبانيول ” بمدينة تطوان المغربية مع فرقة المسرح المصري بقيادة عميد المسرح العربي الراحل ” يوسف وهبي” وتذكرت في أوائل شهر يناير ١٩٥٨، زارت مدينة تطوان مع فرقة ” رمسيس” وصرحت لي الراحلة الفنانة الكبيرة أمينة رزق على إعجابها بجمهور تطوان الدواق للفن المسرحي، كما قالت ولن تنسى مساء يوم الخميس ٢ يناير ١٩٥٨،لما أقام محافظ تطوان الطيب بنونة في بيت الزعيم عبد الخالق الطريس حفلة شاي على شرف أعضاء فرقة مصر للمسرح العربي، وحضر هذا الحفل عدة شخصيات من تطوان العريقة.


وكانت الفنانة الراحلة تنوه ومعحبة جدا بالجمهور المغربي، كما أنها أعجبت بالتقدم العمراني الجميل في تنسيق الشوارع والعمارات وخاصة بشارع محمد الخامس، قالت لي تطوان تحفة عمرانية رائعة.

فشعرت بسعادة وانا أجالس قامة كبيرة في الفن التي تمتعت بشهرة كبيرة في الوطن العربي بأكمله ، وكانت أحد أعضاء فرقة ” رمسيس” مع الفنان الراحل يوسف وهبي، وولدت أمينة محمد رزق في مدينة طنطا في عام ١٩١٠ ، والتحقت بمدرسة طنطا في السادسة من عمرها ، وكانت تشاهد السيرك في احتفالات مولد السيد البدوى.

وعبرت لي عن حبها العميق اتجاه المغرب والمغاربة ولا تنسى التفاتة المولوية الشريفة للراحل الملك سيدي محمد الخامس رحمه الله، وكان في حياة أمينة رزق قصة لا تنسى فقد غير الراحل الملك محمد الخامس ملك المغرب قوانين بلاده في استثناء كبير من أجل سيدة المسرح الفنانة الراحلة أمية رزق، إذ قام بتغير قوانين منح” النياشين ” ، إذ لم يكن يمنح للسيدات، من أجل منح ” نيشان” لأمينة رزق خلال زيارتها لمدينة للدار البيضاء ، ولذلك كانت تحتفظ أمينة بمحبة لأهل المغرب.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *