الصوت المغربي/ محمد العربي اطريبش
في إطار اتفاقية الشراكة المبرمة مع وزارة العدل حول مشروع من “أجل خطة استباقية لمحو العنف ضد النساء والاطفال”، نظمت جمعية بسمة الخير بالمضيق دورة تكوينية حول الآليات القانونية والسيكولوجية من اجل التصدي للعنف الأسري وذلك يوم الثلاثاء 21 ماي 2019 بالسجن المحلي بتطوان.
استفاد من هذا التكوين حوالي 43 من نزيلات المؤسسة السجنية وذلك للتعريف بمجموعة من القوانين التي تمت المصادقة عليها مؤخرا بالمغرب والتي تعنى بوضعية المرأة وحمايتها من التعرض للعنف وضمان حقوقها، حيث أنه بعد أشواط من النضال المستمر لصالح عمود المجتمع ألى وهي المرأة، اعتمد المغرب القانون رقم 13-103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء.

استهلت الأستاذة شروق فقرتها التكوينية على أن العنف ضد المرأة من أقدم الظواهر الاجتماعية التي عرفها التاريخ، وهي مشكلة كانت منذ القدم ولازالت إلى عصرنا هذا، كما دعت إلى ضرورة تمكين النساء اللواتي يعانين من الظلم والقمع والعنف من الوصول إلى آليات وأماكن الحصول على العدالة أبرزها:
تخصيص مؤسسات قانونية لتسهيل وتشجيع النساء على تقديم الشكاوي بسبب ما يتعرضنَّ له ظلم وحيف وقهر.
سن مجموعة من القوانين الزجرية والرادعة لمواجهة مرتكبي العنف ضد المرأة مثل الضرب و التعذيب وممارسة سطوة الرجل على المرأة وفرض قوته وعنفه عليها باسم الدين والشرف وما إلى ذلك من أفكار عدمية كانت وليدة عصر الجاهلية.

كما دعت إلى حلول إرشادية للعنف ضدّ المرأة و ضرورة تحسين المناهج العلمية ووضع مقررات دراسية حول ظاهرة العنف ضد المرأة، وكيفية التخلص منه وعلاجه، والعمل على تعليم أنماط السلوك الاجتماعي والأخلاقي الصحيح القائم على إلغاء فكرة تفوّق أحد الجنسين على الآخر ونبذ الكراهية بينهما، و زرع عرى الخير والاحترام بين الجنسين، وكذا الحث على تنظيم حملات إعلانية و إعلامية، لتوعية النساء والرجال وضروة تواصل كل من الجنسين دون ممارسة العنف على الطرف الآخر.

من جانبه كانت مداخلة ذ ياسين كركيش منصبة حول ضرورة الوعي بمخاطر التهديد اللفضي والجسدي عبر جميع وسائل التواصل المباشرة أو الغير المباشر و عدم اخد هذه الأمور بمحمل الهزل حيث أن القوانين المناهضة للعنف نصت على مجموعة من العقوبات السالبة للحرية مع تعريض مرتكبها لغرامات مالية مختلفة. أيضا دعوة المجتمع المدني لمحاربة ظاهرة العنف ضد النساء والأطفال لما له من دور مهم للغاية في محاربة العنف الأسري من مستويات كثيرة أهمها:
التوعية والتحسيس بالموضوع في أوساط المجتمع.
التكوين والتأطير العلمي والقانوني والإجرائي المرتبط بالعنف الأسري.
لعب دور الوساطة المدنية وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.
الاشتغال في مجالات الطرق البديلة لحل النزاعات لما له من أهمية استباقية للتقليل من النزاعات والخصومات المؤدية إلى العنف. كما خلص في مداخلته باعتبار المجتمع المدني داخل الفضاء الذي يساهم كثيراً في بناء توازن الشخصية ونشر قيم التسامح والعيش المشترك ومحاربة السلوكيات الخطيرة و الخاطئة.

واختتمت هذه الدورة التكوينية بإفطار جماعي على شرف نزيلات المؤسسة السجنية وذلك بحضور مدير السجن المحلي فؤاد الماكي وعدد من الموظفين والموظفات و عضوات وأعضاء ومتطوعات الجمعية الذين وزعت لهم شواهد و أدرع تكريمية عرفانا لما قدموه من عمل ذؤوب و جدية في مهامهم ولم تغفل رئيسة الجمعية عن تقديم شكرها الجزيل لمدير السجن وجميع الأطر العاملة هناك على مساهمتهم في إنجاح هذه الدورة التي لاقت تفاعلا و ترحابا من طرف النزيلات و انسجاما ترك أثرا جميلا في نفوسهن.
المغرب/ مكتب تطوان
















