في الوقت الذي قرر فيه عدد من السلفيين المغاربة الدخول غمار الانتخابات التشريعية القادمة، تكتلت القوى المؤمنة بالحداثة والديموقراطية لتطالب بعدم فسح المجال أمام المتطرفين التكفيريين المتشددين للوصول إلى البرلمان، لان وصولهم الى المجلس التشريعي سيشكل نكسة وخطرا جسيما على المغاربة والمغرب، وسيضرب عرض الحائط كل النضالات التي خاضها الشعب المغربي من اجل الوصول الى مجتمع مدني ديموقراطي يضمن الحق لكل الافراد وجميع الاقليات بغض النظر عن اللغة والدين.
وفي هذا السياق، عبرت الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب، عن موقفها الرافض لترشّح السلفيين التكفيريين كحماد القباج “المحرض على الفتنة والكراهية” معتبرة هذا الترشيح “مخالفا لروح وجوهر الدستور”. وتهديدا حقيقيا للمكتسبات التي ناضل من اجلها الشعب المغربي والتي انتزعها بنضالاته وتضحياته الجسيمة.
ان رغبة وصول السلفيين التكفيريين الى قبة البرلمان، ليس الا اسلوبا جديدا للوصول الى مركز القرار ، وما دخولهم غمار الانتخابات التي يعتبرونها حراما وبدعة، الا مراوغة وتكتيكا جديدا للوصول الى الحكم بعدما فشلت المحاولات الارهابية الاخرى الداعية الى الجهاد والعنف والقتل والترهيب.
قد يعتبر البعض ان محاولة السلفيين التكفيرين الدخول غمار الانتخابات، تعبيرا عن رغبتهم في طيّ صفحة الماضي واندماجهم في المجتمع، الا ان ما يجب الاشارة اليه، هو ان هؤلاء التكفييرين مقتنعون بالفكر الاقصائي ولايؤمنون بالاختلاف والتعايش، وقيم التسامح وحرية وحقوق الفرد وخاصة الطفل والمراة، وعددا منهم قضى في السجن سنوات بتهمة التحريض على الإرهاب. ان فكرهم المتطرف ليس له مجال داخل المؤسسات الديموقراطية التي ترتكز على سيادة القانون وإشاعة قيم التسامح والحوار.









