الشعب البريطاني يرفض البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي

الشعب البريطاني يرفض البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي

قرر الشعب البريطانى التصويت لصالح قرار الخروج من الاتحاد الأوروبى وذلك فى النتائج النهائية لفرز أصوات الاستفتاء البريطانى الذي نظم يوم الخميس 23 يونيو 2016 ،وقد بلغ عدد المصوتين لصالح الخروج من الاتحاد الاروبي حول 52 في المائة من المصوتين، في حين صوتت 48 في المائة لصالح البقاء داخل المؤسسة الاوروبية، ويبدو أن قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي سيؤثر بشكل كبير ومباشر على الاقتصاد  والسياسة العالميين، كما انه سيهدد وحدة المملكة المتحدة، وسيسمح بإحياء صراعات قديمة التي بدات بوادرها بمجر الاعلان النها’ئي عن نتائج للاستفتاء، وفي هذا الصدد  دعت حركة “شين فين” الإيرلندية الشمالية المؤيدة للبقاء ضمن أوروبا الكبيرة إلى تنظيم استفتاء حول وحدة إيرلندا، كما أعلنت رئيسة وزراء إسكتلندا نيكولا ستورجيون  المؤيدة ايضا للبقاء ضمن الوحدة الاوروبية :ان بلادها “ترى مستقبلها ضمن الاتحاد الأوروبي”، ما يفسر عزمها على المطالبة  باستفتاء حول الاستقلال عن بريطانيا.اما رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، الذي كان من المؤيدين والمدافعين عن البقاء ضمن الوحدة الاروبية فقد قرر  عزمه على الاستقالة من منصبه في خريف العام الحالي.

اسباب وانعكاسات خروج بريطانيا من الاتحاد الاروبي

يبدو ان خروج  انجلترا من الاتحاد الاروبي سيكون بداية لانسحابات جماعية اخرى قادمة ، وقد شرعت قوى اليمين المتطرف بكل من فرنسا ، على لسان مارين لوبان، وفي هولاندا على لسان النائب الهولندي اليميني المتطرف، غيرت فيلدرز، ثم في هنغاريا المطالبة بتنظيم استفتاءات للخروج من الاتحاد. ان خروج بريطانيا العظمى من الاتحاد يؤكد وجود تناقضات ومشاكل متعددة داخل هذا الاتحاد، ويشرحها المتتبعون للشوون الاروبية بانها ناتجة عن فشل بروكسل في تلبية طموحات الشعوب الأوروبية، وعجزها في ايجاد حلول لقضايا الهجرة غير الشرعية، واستقبالها لللاجئين ثم خطة ناجعة لتحدي وبحزم لمنع انتشار الإرهاب. وقد اثر انسحاب بريطانيا من الاتحاد مباشرة على أسواق المال والعملات  فقد نزلت قيمة الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى منذ ثلاثين عاما، وتراجع اليورو أمام الدولار الامريكي .

الاخبار العاجلة