أذكر ذات مساء من قيظ مرتيل الجميل، جلسنا شلة من العشاق نرسم معالم مشروع “حب عدري ” قلة لا زالت تؤمن به وترى فيه ملاذا لآلامها وأحلامها. كان محمد واحدا بين الكم. ولازلت أذكر أنه كان أول من فاتحني في ذاك الحلم حينما هاتفني للقاء ندرس فيه امكانيةتنظيم لقاء أو ندوة دولية حول الأدب بمدينتنا مرتيل .ترى أي حمق هذا يجعلنا نجتمع لندرس الأدب في زمن كرست فيه المواد الأخرى المسماة علمية وتقنية ومهنية كمعقل وحيد واوحد للتنمية والنهضة بوطننا ؟
محمد الوردي أحد المفتونين بالآداب تجده في اللقاءات والندوات، يشارك في المنتديات ويقدم أبحاثه وقراءاته النقدية الرائعة، ومع هذا الكم من الاجتهاد لا يألو جهدا لإتمام أطروحته .. ذاك البحث العلمي الرزين والصعب حول نقطة لا زالت محل نقاش مد عقود : هل للسيرة الذاتية امتداد في الأدب العربي القديم ام لا.؟ وهو ما لمسناه اليوم خلال المناقشة الرائعة من طرف نخبة من الدكاترة في يوم تقديم الأطروحة التي حملت عنوان:”.( السيرة الذاتية الصوفية بين الانتصار والاعتبار . دراسة بلاغية للمنن الكبرى الشعراني )
وكما كان منتظرا نال “الفتى المرتيني الوسيم” ميزة مشرف جدا مع توصية بالنشر .وها نحن نسعد اليوم بدكتور آخر يعزز ايماننا بأن مرتين الوادي والتاريخ والانسان؛ ولادة للفكر والعلم وحمالة للمبدعين في الآداب..
الآن انتهينا صديقي العزيز محمد من أطروحة الدكتوراه(طبعا بعد اللمسات الأخيرة التي أوصى بها السادة الدكاترة أثناء المناقشة ) وطبعا بعد فترة الفرح مع الأهل والعائلة والأصدقاء.
شخصيا أنتظر منك إكمال ذاك المشروع الآخر الذي تحدثنا عنه مند مدة والذي منحتني مقدمات منه. تلك الرواية التي سطرت منها صفحات وتأخرت أكثر من اللازم في إكمالها.. أنا انتظرها بكل شغف ليقيني أنها ستكون اضافة نوعية للابداع المرتيني ولأنني كعاشق للآداب ساتمنع بقراءتها.
اليوم صديقي محمد سعدت لك ومعك وفرحت كثيرا… ففي آخر المطاف ولادة أديب بشهادة عليا بمدينتنا الرومانسية حدث يستحق الغبطة والفرح الجماعي.