بعد أكثر من شهر من الاحتجاجات العارمة وغير المسبوقة التي شهدتها الجزائر، والتي ارغمت الرئيس الجزائري على الاستقالة، عقد البرلمان الجزائري وفقا للمادة 102 من دستور البلاد، جلسة طارئة للبرلمان بغرفتيه (المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة) لإثبات حالة شغور منصب الرئيس، وفتح المجال أمام رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح لتولي رئاسة البلاد لمدة 90 يوما
وبحسب الدستور الجزائري ، يتولى رئيس مجلس الأمة “مهام رئيس الدولة لمدة أقصاها 90 يوما، تنظم خلالها انتخابات رئاسية ولا يحق لرئيس الدولة المعين بهذه الطريقة أن يترشح لرئاسة الجمهورية.
وعرض خلال الجلسة الطارئة للبرلمان الجزائري، (التي اختار عدد من الأحزاب مقاطعتها)، بيان شغور منصب رئيس الجمهورية من طرف المجلس الدستوري ،دون فتح مجال للتصويت على البيان او النقاش .
وموازاة مع هذه الجلسة الطارئة ، انطلقت في عدة مدن جزائرية احتجاجات لرفض لتولي بن صالح رئاسة الدولة، وللمطالبة برحيل كل رموز النظام الحالي.
من هو عبد القادر بن صالح ؟ هل هو فعلا مغربي؟
عبد القادر بن صالح، مواليد 24 نوفمبر 1941 بقرية في تلمسان القريبة من الحدود المغربية، ويؤكد معارضوه أنه مغربي الجنسية وتم تجنيسه في سنوات الستينيات،
شغل مناصب عدة، فكان نائبا وسفيرا وموظفا وزاريا كبيرا، والتحق بجيش التحرير الوطني وهو في عمر 18 سنة في مهمة الدعاية السياسية .
في سنة 1962، عند استقلال الجزائر، غادر”عبد القادر بن صالح،” الجيش ليكمل دراسته في كلية الحقوق بجامعة دمشق السورية ليعود إلى الجزائر في 1967 ويعمل صحافيّاً في يوميّة الشعب، انتُخب نائبا في المجلس الشعبي الوطني للمرة الأولى في 1977. ثم أعيد انتخابه مرتين، كما تولى مسؤولية رئاسة لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس لمدة عشر سنوات.
في 1989، غادر البرلمان ليبدأ مسيرة دبلوماسية قصيرة، إذ عيّن سفيرا للجزائر لدى المملكة العربية السعودية ثم مديرًا للإعلام وناطقًا رسميًا باسم وزارة الشؤون الخارجية في 1993.
في 1994، أصبح رئيس المجلس الوطني الانقالي (برلمان المرحلة الانتقالية) الذي أُنشئ بعد حلّ البرلمان وإلغاء الانتخابات التشريعية (ديسمبر1991- يناير 1992) التي فاز بدورها الأول حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ.
في 1997، كان من بين مؤسسي حزب التجمع الوطني الديموقراطي الذي فاز في السنة نفسها بالانتخابات التشريعية، فعاد نائبا مرة أخرى ورئيسا للمجلس الشعبي الوطني الذي تحول إلى الغرفة الأولى للبرلمان بعد إنشاء مجلس الأمة في دستور 1996.
بعد خمس سنوات، عيّنه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عضوا في مجلس الأمة ضمن “الثلث الرئاسي”، وانتقل بذلك من رئاسة الغرفة السفلى إلى رئاسة الغرفة العليا في 2002، وهو المنصب الذي يشغله إلى اليوم، والذي يجعل منه الرجل الثاني للدولة.









