اغتيال الكاتب الاردني ناهض حتر :إدانات عربية واسعة

اغتيال الكاتب الاردني ناهض حتر :إدانات عربية واسعة

افادت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية ، ان السلطات الاردنية القت القبض على قاتل الكاتب اليساري ناهض حتر، الذي اغتيل يوم الأحد أمام قصر العدل وسط عمان، أثناء توجهه لحضور جلسة لدى المحكمة، وذلك بعد نحو أسبوعين على إطلاق سراحه بكفالة مالية .”فبمجرد إطلاق النار على الكاتب المذكور، تمكن رجال الأمن العام المتواجدون على مقربة من الحادث من القبض على القاتل الاردني، ذو لحية طويلةو المدعي برياض إسماعيل أحمد عبدالله 49 سنة.

أوقف الكاتب اليساري ناهض حتر (56 عاما) في 13غشت الماضي، إثرنشره رسماً كاريكاتيرياً يسخر من “داعش” اتهم أنه “يمس الذات الإلهية”، وقد أثارت رسوماته جدلاً كبيراً في المجتمع الأردني. الشي الذي دفع برئيس الوزراء “هاني الملقي” يطلب من وزير الداخلية “سلامة حماد”  استدعاء ناهض حتر واتخاذ الاجراءات القانونية بحقه لنشره “مادة مسيئة” فعلا وجه المدعي العام” لناهض حتر تهمتي “إثارة النعرات المذهبية” و”إهانة المعتقد الديني”

نشر ناهض حتر، رسما كاريكاتوريا، على صفحته الشخصية على فيسبوك بعنوان “رب الدواعش” ما أثار جدلا واستياء على مواقع التواصل الاجتماعي. لكن حتر حذف المنشور من صفحته بعد أن أكد أن الرسم “يسخر من الإرهابيين وتصورهم للرب والجنة، ولا يمس الذات الالهية من قريب أو بعيد، بل هو تنزيه لمفهوم الألوهة عما يروجه الارهابيون”. مضيفا أن “الذين غضبوا من هذا الرسم نوعان: أناس طيبون لم يفهموا المقصود بأنه سخرية من الإرهابيين وتنزيه للذات الإلهية عما يتخيل العقل الإرهابي، وهؤلاء موضع احترامي وتقديري”. وتابع أن النوع الثاني “إخونج داعشيون يحملون الخيال المريض نفسه لعلاقة الإنسان بالذات الإلهية. وهؤلاء استغلوا الرسم لتصفية حسابات سياسية لا علاقة لها بما يزعمون”.

تنديد واسع 

كانت الحكومة الاردنية اول من ندد بـ”الجريمة النكراء التي راح ضحيتها الكاتب الصحافي ناهض حتر”. بحيث صرح الناطق الرسمي باسم الحكومة،ووزير الدولة لشؤون الاعلام :ان “اليد التي امتدّت إلى الكاتب المرحوم حتّر ستلقى القصاص العادل حتّى تكون عبرة لكلّ من تسوّل له نفسه ارتكاب مثل هذه الجريمة الغادرة” مضيفا ان “الثقة بالقضاء الأردني وبأجهزتنا الأمنيّة عالية في متابعة ومحاسبة من اقترف هذه الجريمة النكراء”. وأن الحكومة ستضرب بيد من حديد كلّ من يستغلّ هذه الجريمة لبثّ خطاب الكراهية الطارئ على مجتمعنا”.

من جهتها دانت جماعة الاخوان المسلمين في الاردن مقتل حتر. وقال الناطق باسم الجماعة: إن الجماعة “تستنكر هذا الاعتداء والطريقة البشعة التي جرت فيها”. وأضاف “نحذر من اثارة الفتنة وندعو الجميع في وطننا الغالي للحفاظ على أمنه واستقراره”.

اما دائرة الافتاء العام، فقد استنكرت مقتل حتر، مؤكدة أن “الدين الإسلامي بريء من هذه الجريمة البشعة”. ودعت “أبناء المجتمع الأردني جميعا باختلاف أديانهم وأطيافهم إلى الوقوف صفا واحدا خلف قيادتهم الهاشمية ضد الإرهاب ومثيري الفتنة”.

وفي بيان للحزب الشيوعي، أدان المكتب السياسي للحزب الشيوعي قتل حتر، وحمل “القوى المجرمة التي تقف وراء هذا الحادث المروع المسؤولية الكاملة عن محاولة إثارة النعرات الطائفية والدينية وتهديد السلم الاهلي ونسف الاستقرار الوطني”.

تجاوز التنديد باغتيال الكاتب الاردني حتر ، حدود الاردن، ففي لبنان أدانت عدة قوى وأحزاب سياسية جريمة قتل حتر. وأصدرت كذلك فصائل فلسطينية، ومنظمات سياسية ومدنية في المغرب والجزائر وتونس بيانات إدانة واستنكار لجريمة اغتيال حتر، التي اتهمت “أعداء الفكر الحر في العالم العربي” بارتكاب هذه الجريمة.

وفي مصر ادان الأزهر في بيان له صدر يوم الإثنين 26 سبتمبر، اغتيال الكاتب الأردني ناهض حتر برصاص متطرف إسلامي.واصف عملية اغتيال هذه بـ”الأثيمة”، مؤكدا على “أهمية معالجة الفكر المعوج بالفكر الوسطي المستقيم الراشد، الذي يتبناه الأزهر الشريف عبر تاريخه الطويل، ويشدد على رفضه القاطع لكل ما من شأنه الإساءة للإسلام ومقدساته؛ لما فيه من إثارة للفتن بين أفراد المجتمع”.

الاخبار العاجلة