اتسمت أول مناظرة التي نظمت في جامعة هوفسترا بنيويورك بين “المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب”، و”منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون”.بالهجوم والهجوم المضاد طيلة مدة المناظرة التي دامت 90 دقيقة. والتي تمحورت حول 3 نقظ اساسية :
المحور الاول :تحقيق الرخاء او الازدهار
خلال هذا المحور الاولى من المناظرة المتعلق ب“تحقيق الازدهار” تعدهت “المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون” برفع أجور المواطنين الأمريكيين وخاصة للمرأة في أولى خطواتها في منصب الرئيس. وان إدارتها ستعمل على خلق فرص عمل جديدة وستعمل على جعل الأغنياء يدفعون حصتهم من الضرائب، مؤكدة دعم الطبقة المتوسطة في الولايات المتحدة لأنها هي اساس الاقتصاد. كما قالت :إن على الأمريكيين بناء اقتصاد للجميع وليس للأغنياء فقط، متهمة دونالد ترامب بأنه أحد مسببي الأزمة العقارية التي واجهتها الولايات المتحدة، وانه يخفي أمورا جعلته يرفض الإفصاح عن إيراداته الضريبية.
من جانبه، وعد ترامب بتخفيض الضرائب من 35 بالمئة إلى 15 في حال فوزه ،مؤكدا على ضرورة وقف تدفق فرص العمل الأمريكية إلى الدول الأجنبية، قائلا: “العمالة تغزو الولايات المتحدة، ويمكنكم أن تروا ما يفعله الصينيون عندنا”. مشددا على أن الولايات المتحدة مطالبة بتوقيف سرقة الوظائف منها، ومغادرة الشركات الأمريكية إلى خارج البلاد، متهما الإدارة الديمقراطية الحالية بأن سياساتها أدت إلى تضاعف الدين الأمريكي العام خلال السنوات الـ8 الماضية. وانها أنفقت 6 تريليونات دولار في الشرق الأوسط فيما كان بإمكانها إعادة بناء الولايات المتحدة. وأنها تبلغ أعداء الولايات المتحدة بجميع مخططاتها، قائلا إن هذا هو سبب عجز الولايات المتحدة عن القضاء على “داعش”. مضيفا ان هيلاري كلينتون تعمدت حذف عشرات الآلاف من رسائلها الإلكترونية ذات الصلة بمهامها كوزيرة للخارجية الأمريكية.
ففي الوقت الذي أعربت فيه كلينتون عن دعمها لتوقيع اتفاقية التجارة العابرة للأطلسي، أكد ترامب رفضه القاطع لتوقيعها.
المحور الثاني المتعلق ب”النهج الأمريكي”
فيما يخص المحور الثاني المتعلق ب“النهج الأمريكي”، أكدت المرشحة الديموقراطية “هيلاري كلينتون” على ضرورة إحياء الثقة المتبادلة بين المواطنين الأمريكيين وشرطة البلاد. داعية الى العمل بكثافة أكبر مع الطوائف الإثنية والدينية في الولايات المتحدة وخاصة الشباب. وضرورة تجتث الحكومة الأمريكية التمييز العنصري من النظام العدلي الأمريكي.
من جانبه أشار المرشح الجمهوري “دونالد ترامب” إلى أن حوالي 4 آلاف شخص قتلوا جراء حوادث إطلاق النار في شيكاغو فقط منذ تولي أوباما منصب الرئاسة، معلنا أنه لا بد من التصدي للذين يحملون السلاح. وان الاولوية هي إعادة القانون والنظام إلى الشوارع الأمريكية، معتبرا أن الأمريكيين من أصول إفريقية والناطقين بالإسبانية يعيشون ما وصفه بالجحيم في الولايات المتحدة. متهما الساسة الديمقراطيين باهمال شؤون الأمريكيين الأفارقة ومجتمعاتهم.
المحور الثالث، المتعلق بضمان أمن الولايات المتحدة
عند تطرقها للمحور المتعلق بضمان أمن الولايات المتحدة، اتهمت المرشحة الديموقراطية “كلينتون “روسيا بشن هجمات إلكترونية على الكثير من المؤسسات الأمريكية الحكومية، وانها كانت مصدومة من دعوة ترامب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى زيارة أمريكا. وفي شان العلاقات مع إيران، قالت كلينتون: أن الخطوات السياسية لإدارة الديمقراطيين هي ما جعل إيران تقدم تنازلات في ملفها النووي، وليس القوة العسكرية. متهمة ترامب بعدم امتلاك أي خطة لمحاربة “داعش” أو حل قضية إيران.
من جانبه، أشار ترامب إلى غياب أي أدلة تثبت تورط روسيا وغيرها من البلدان في الهجمات الإلكترونية على المؤسسات الأمريكية ،وأن الولايات المتحدة فقدت خلال فترة رئاسة أوباما السيطرة على الأمور التي كانت تحت السيطرة، معتبرا أن تنظيم “داعش” يضرب الولايات المتحدة في فضائها الإلكتروني. مضيفا ان ترسانة روسيا النووية أحدث من الأميركية، وقدرات الولايات المتحدة أصبحت قديمة. وعدم سيطرة الولايات المتحدة الامريكية على النفط في الشرق الأوسط هو سبب تنامي قوة “داعش”، الذي يستخدم النفط كأهم مصدر لتمويله”.
في نهاية المناظرة اعترف ترامب بأن كلينتون لديها خبرة كبيرة في مجال السياسية الدولية، لكنها “سلبية جدا” وأنه سيدعمها في حال فوزها في الانتخابات.









