24 ساعة

الاستطلاعات

عذرا، لا توجد استطلاعات متاحة في الوقت الراهن.

الصحافية الشابة إنصاف الحموتي: نجمة تلفزيونية صاعدة مهنية، جدية و جمال

الصوت المغربي بوسطن / د. إبراهيم الشعبي

إذا كان لا بد أن تشرق الشمس من مشرقها، فالنجوم الأخرى غير معنية بذلك، لأن لها حرية مطلقة في الإختيار بين أن تكون مصابيح ” رجوما للشياطين ” أو علامات يهتدى بها أو زينة للسماء الدنيا، و منها من يختار غير ذلك: ” و النجم إذا هوى”

الصحافية إنصاف الحموتي

إنصاف، من النجوم التي هوت على الأرض لتنير و تزين فضاء السمعي البصري المغربي. انطلقت قوية من قناة كاب 24 تي في و قد تصل، بإذن الله، إلى قنوات مغربية أو فضائيات عربية أو غربية.

إنصاف الحموتي، التي ” كانت تحلم منذ طفولتها بعالم الصحافة و التواصل” و هي تلعب و تجري كباقي الأطقال بين أزقة مسقط رأسها بمدينة الحمامة البيضاء، تطوان، المطلة على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

تطوان التي تجمع بين الحضارة الأندلسية و أصالة تاريخها العريق.

بعد أن حصلت على شهادة الباكلوريا، حملت إنصاف بين يديها حلمها الطفولي و عشقها الأبدي للصحافة و شدت الرحال إلى أقرب مدينة، إلى عاصمة البوغاز: طنجة، لدراسة الصحافة بالمعهد العالي التدبير و وسائل الإعلام، لتقضى به خمس سنوات متتابعة قبل أن تحصل على الإجازة و الماستر في شعبة الإعلام السمعي البصري.

بعد سلسلة من التدريب المهنية في بعض المؤسسات الإعلامية، و خاصة في الإذاعة الوطنية، التابعة للشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة و إذاعة ميدي 1 راديو الخاصة، التحقت الشابة إنصاف و عمرها لا يتجاوز وقتئد عقدين إثنين أو يزيد قليلا، بمؤسسة إعلامية تعتبر من أقوى، بل أقوى مؤسسة إعلامية على مستوى شمال المملكة المغربية: ” كاب 24 تي في”. ( www.cap24.tv)

منذ 2018 إلى يومنا هذا، حيث تعتبر إنصاف الحموتي، نجمة النشرة الإخبارية، من بين أبرز صحافيي هذه القناة الرائدة التي يديرها بمهنية عالية الصديق و الزميل العزيز، الشاب أحمد امهيدي، الرئيس المدير العام للقناة.

إنصاف الحموتي رغم حداثة سنها و بداية تجربتها المهنية، فإنها تمتلك مواصفات الصحفية المهنية المتميزة: متميزة باناقتها، متميزة بصوتها، متميزة بشخصية تلفزيونية قوية و متميزة بإدارتها للبرامج و النشرات الإخبارية.

و ربما هذا ما دفع “المركز الوطني للإعلام و حقوق الإنسان” للقول في دجنبر الماضي، أنه لو كان بإمكانه أن يختار شخصية سنة 2019, في صنف ” أحسن مقدمة تلفزيون ” في المملكة المغربية، لما تردد لحظة واحدة في اختيار الصحافية الجميلة و الأنيقة إنصاف الحموتي.

 

إنها من الصحافيات المهنيات اللواتي تحسنن الإختيار ” اخترت مهنة الصحافة، لأني أعرف جيدا أنها أصبحت سلاحا قويا في يد الدول، و أدرك أيضا أن من يملك المعلومة يملك السلطة، لذلك أتمنى أن أمارسها في القادم من الأيام من أجل الإنسان و الإنسانية”.

بصراحة، لم أصادف كثيرا في حياتي المهنية، إعلامية شابة بهذا الطموح الواقعي و العملي، تقول إنصاف: ” طموحي أن انجح و اتفوق في اختياري المهني، لا يعنيني كثيرا في آية مؤسسة إعلامية، أو في أية قناة أشتغل، بقدر ما يهمني أن أمارس عملي بجدية و أن أطور مهنيتي يوما بعد يوم على الصعيدين المهني و الشخصي، و أن أصبح النسخة الأفضل مني في نهاية المطاف”.

صحافية مهنية بهذا الطموح الكبير، لا يمكن إلا أن تكون عنيدة جدا، تضع أهدافها أمامها و لا تعرف التراجع و العودة إلى الخلف ” الصحافة هدفي و أنا لا أستسلم بسهولة أمام الأهداف التي أسطرها و بالتالي تصبح محورا مهما في حياتي، يكبر شيئا فشيئا مع مرور الأيام و مع الممارسة”.

و بطبيعة الحال، إذا أحسن الإنسان الإختيار و سطر أهدافا دقيقة و قابلة للتحقيق، خاصة إذا كان عنيدا، فلا يمكن، بأي حال من الأحوال لهذا الإنسان أن يستسلم أمام الإكراهات و التحديات مهما كانت و كيف ما كانت، ” أعرف بكل تأكيد أن الإعلام المغربي ليس في أفضل حالاته، و هذا ما يعتقده المتلقي، باعتباره الحكم الاول، رغم أن هذا الإعلام قطع أشواطا مهمة، و يكفي أننا انتقلنا من احتكار قطاع السمعي البصري إلى تحرير هذا القطاع سنة 2002, و أرى أيضا أن الإعلامي الحر يعتبر جندي من جنود هذا اليلد، لا تهمه إلا المصلحة العليا للوطن “

إنصاف إنسانة واقعية، بل براغماتية بشكل كبير، بمعنى أنها لا تصنع لنفسها عالما مثاليا بل تدع الواقع يفرض على البشر معنى الحقيقة، و تتعامل هي مع هذا الواقع الذي يبدو في بعض الأحيان، بل في أحيان كثيرة عنيدا جدا.

اختارت إنصاف و أحسنت الإختيار و أدركت سلفا أن الطريق طويل و أن الانتقال من مرحلة لأخرى ليس سهلا و أن هناك مطبات في الطريق و أن هناك واقع قد يصدمها، و رغم ذلك تقول: ” في الحقيقة لم أصدم بواقع الصحافة قط، لأني كنت أعي جيدا صعوبة هذا المجال، و أعرف أن الواقع صعب جدا، خاصة بالنسبة لأي صحافي في بداية مشواره، و أن إكراهات كثيرة ستواجهني و يجب أن أتعامل معها بصبر و واقعية”.

هذه هي ابنة تطوان الشامخة، المدينة التي شهدت ميلاد الصحافة المغربية بحكم قربها من الضفة الشمالية للمتوسط. مدينة أعطت صحافيين مهنيين كبار مثل الراحلين خالد مشبال و الصحافي الوزير و السفير الراحل محمد العربي المساري و الصحافي و النقابي يونس مجاهد الذي اصبح أول رئيس عربي / إفريقي للفيدرااية الدولية للصحافيبن .

صحيح أن نجمتنا الصحافية في بدايتها، و لكنها بداية تختلف عن كل البدايات التي تنبئ بمسار إعلامي لا يمكن إلا أن يكون متميزا. وفقك الله يا إنصاف و يسر لك كل سبل النجاح و الفلاح.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *