الصوت المغربي : محمد العربي اطريبش
أكد الفاعل الحقوقي، مصطفى المنوزي بأن” تاريخ المغرب كان تاريخ تسويات”.لكنه كمتتبع لمسار هذه التسويات فقد اعتبر أن التسوية “الوحيدة العلنية والممأسسة هي التي تميزت بتواتر جيلين من الإصلاحات”.
حيث وضح بأن ” الجيل الأول جسدته تجربة التناوب التوافقي بريادة حزب الاتحاد الاشتراكي ودعم مكونات الكتلة الديمقراطية وبالأخص دعم التقدم والاشتراكية وحزب الاستقلال “، معتبرا أنها كانت “مدخلا رئيسا للجيل الثاني من الإصلاحات رغم وأدها في المهد “.
وعن الجيل الثاني من الإصلاحات يعتبر الفاعل الحقوقي مصطفى المنوزي قد “شخصته توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، التي اعتبر الشق السياسي ورقة الطريق نحو القطع مع مظاهر الاستبداد بإرساء قواعد البناء الديمقراطي وأسس الصراع السياسي والاجتماعي السلمي”حسب تفاعله المركز، حيث أكد على أن المصالحة هي” مسلسل مفتوح ومتواصل، وليس إجراء فوريا وعابرا؛ و ينبغي أن تضخ فيه دماء جديدة، في صيغة جيل جديد من الإصلاحات تثمين المكتسب، وبنفس جديد تؤسس لتعاقدات جديدة مقابل عروض سياسية مبدعة لتجاوز البطء وركاكة المشهد وتردد الدولة واستقالة الفاعلين السياسيين تجاه مطلب العدالة الانتقالية بادعائهم أن مسلسل الحقيقة والإنصاف شأن يهم الدولة والضحايا مكتفين بتشجيع المقاربة التعويضية” .
وفي ختام تفاعله اعتبر مصطفى المنوزي أن “المصالحة وسيلة وغاية ” وآلية للانتقال ثم التسوية ولكن جدواها تكمن في إحداث القطيعة مع الماضي والانتقال من وضع غير ديموقراطي إلى وضع ديموقراطي، وبالتالي وجب القطع مع الاستبداد باعتماد وسائل الصراع السلمية والديمقراطية.
منقول بتصرف









