كان انسحاب المملكة المغربية من “المؤسسة الافريقية” بالنسبة لممثلي الجمهورية الوهمية، ولممثلي العسكر الجزائري هدية من ذهب، ومناسبة غالية لتمرير الاكاذيب وتغليط الراي العام الافريقي، ولم يكن للافارقة اية مصدر معلومات حول حقيقة الوضع في الصحراء المغربية سوى ما تقوله ميلشيات النظام الجزائري بتندوف.
من هنا كانت فكرة وقرار العاهل المغربي برجوع المغرب الى مكانه الطبيعي داخل المؤسسة الافريقية، التي كان المغرب من بين مؤسسيها والتي غيرت اسمها من(منظمة الوحدة الأفريقية ) الى ( الاتحاد الأفريقي) ،بمثابة زلزال هز اركان الجيش العدواني وكراكيزه بتندوف، الشيئ الذي دفعه للقيام بحملات مسعورة عدوانية مستعملا كعادته اموال الشعب الجزائري لشراء اصوات وكراء ابواق لايسمعها الا الاخرس لتطالب برفض طلب المغرب بالعودة الى مقعده الشاغر.
الا ان هذه المرة ونظرا لوعي اغلبية الزعماء الافارقة بالدور الطلائعي الذي يلعبه المغرب على المستوى الجهوي والقاري والدولي، ومدى الاستفادة التي ستربحها المؤسسة الافريقية من تواجد المغرب بها،لم يفلح نظام العسكر من ايقاف عجلة التاريخ ،وتحدي رغبة مجموعة من الدول الافريقية التى وصل عددها الى حوالي 40 دولة من اصل 54 كلها حماس ورغبة لرؤية المغرب داخل المؤسسة.
ان عودة المغرب الى المؤسسة الافريقية (الاتحاد الافريقي) لا يعني لا من قريب ولامن بعيد ، الاعتراف بكراكيز نظام العسكر، ولا يشير قطعا الى ان المغرب سيتخلى عن اراضيه بالجنوب، بل العكس، فتواجد المغرب داخل الاتحاد الافريقي سيكون لامحالة بداية دفن جمهورية وهمية لاتوجد الا فوق التراب الجزائري الذي هو بدوره موضوع نقاش.
سلام الشاهدي








