في المناظرة التلفزيونية الأخيرة التي جمعت بين مرشحي اليسار الفرنسي :”مانويل فالس” و”بنوا هامون” التزم الطرفين بقبول واحترام نتائج الانتخابات التمهيدية التي ستجرى يوم الاحد المقبل لاختيار ممثل اليسار الفرنسي في الانتخابات الرئاسية المقبلة،كما حاول كل مرشح خلال هذه المناظرة الدفاع عن برنامجه الانتخابي، واقناع المرشحين الاشتراكين بالتصويت لصالحه.
فخلال هذه المناظرة تطرق كل مرشح الى برامجه المتعلقة اساسا بالميدان الاقتصادي والميدان الاجتماعي .
الميدان الاقتصادي
في البرنامج الاقتصادي الذي دافع عنه “بنوا هامون” اكد هذا الاخير على ضرورة منح راتب عام أدنى قدره 750 يورو لجميع الفرنسيين، وذلك لمحو الفوارق الاجتماعية وتمكين كل مواطن من الحفاظ على قدرته الشرائية، مشيرا إلى أن العمل في فرنسا “موزع بشكل غير عادل ويجب تقليص ساعات العمل القانونية من 35 ساعة حاليا بالأسبوع إلى 32 ساعة مع الحفاظ على نفس الراتب”.
بالنسبة للمرشح “مانويل فالس” فقد اعتبر مشروع “بنوا هامون” بـ “بالخيالي” و “الغير الواقعي”متهما اياه بالرغبة في إثقال الديون الفرنسية اكثر مما هي عليه حاليا بحيث تجاوزت 2000 مليار يورو. مؤكدا ان العمل هو الوسيلة الوحيدة للعيش الكريم، وملتزما
بإلغاء الضرائب المفروضة على ساعات العمل الإضافية لكي يتسنى للفرنسيين أن يعملوا أكثر إذا رغبوا بذلك، مضيفا ان “فكرة منح راتب عام أدنى ، هي رسالة سلبية موجهة لجميع الفرنسيين لتدفعهم إلى الكسل، رافضا تقليص ساعات العمل الحالية 35 ساعة.
الميدان الاجتماعي : العلمانية و ارتداء الحجاب ومكافحة الارهاب.
في الوقت الذي اتفق فيه المرشح “مانويل فالس” و المرشح “بنوا هامون” على ضرورة خلق سياسية دفاعية أوروبية مشتركة لمواجهة التحديات التي يتعرض لها الاتحاد الأوروبي ،كانت مسألة ارتداء الحجاب من قبل النساء المسلمات الفرنسيات، موضوع خلاف حاد بينهما، وقد اكد “مانويل فالس” عزمه الدفاع عن العلمانية بقوة ومنع ارتداء الحجاب في الأماكن العامة لأن هذه “الثياب ينقض من قيمة المرأة”، ثم محاربة كل الجمعيات الإسلامية المتطرفة.
من جهته، أكد”بنوا هامون” أن العلمانية هي التي تساعد على العيش المشترك، وان قانونها يمنح حق التدين، ودعا إلى “عدم منع امرأة مسلمة متدنية من ارتداء الحجاب إذا كانت هي التي ترغب بذلك”داعيا إلى محاربة كل أشكال التطرف والعنصرية والعلمانية المفرطة .










