بعد 3 سنوات من توليه منصب، الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، قدم عمار سعداني استقالته من منصبه ،قائلا لأعضاء اللجنة المركزية للحزب،: “أقدم أمامكم استقالتي وأصر على الاستقالة، للمصلحة العامة للحزب والبلاد”. وعزا سعداني انسحابه من الأمانة العامة للحزب, لأسباب صحية ….
وبعد تقديم الاستقالة ،صادق أعضاء اللجنة المركزية للحزب على تعيين أكبر أعضاء المكتب السياسي سنا لخلافة سعداني، ليصبح بذلك الوزير السابق جمال ولد عباس (82 عاما) امينا عاما جديدا لحزب جبهة التحرير الوطني.
من جهة اخرى شرح المتتبعون لشؤون الجزائر،ان تعيين عمار سعداني كامين عام لجبهة التحرير ،كان يهدف الى تثبيت عبد العزيز برتفليقة في الرئاسة، والقضاء على مدير الاستخبارات الفريق محمد مدين المعروف بـ”الجنرال توفيق” الذي كان يعد صانع الرؤساء. واتهمه بالإخفاق في تسيير الملفات الأمنية بينها حماية الرئيس المغتال محمد بوضياف، ورهبان تبحيرين، والمنشآت النفطية بالصحراء، وحمّله مسؤولية تشويه سمعة محيط الرئيس بوتفليقة، والوقوف وراء الانشطارات والانقسامات التي عرفتها الأحزاب السياسية، داعيا إيّاه إلى التنحي والاستقالة
فعلا أقال الرئيس بوتفليقة، الفريق مدين بعد 25 سنة من توليه منصب مدير دائرة الاستعلام والأمن، وألحق الجهاز برئاسة الجمهورية بعدما كان تحت وصاية وزير الدفاع.









