24 ساعة

الاستطلاعات

عذرا، لا توجد استطلاعات متاحة في الوقت الراهن.

من أجل الحفاظ على الصداقة المغربية الإسبانية العريقة.

الصوت المغربي من بوسطن :محمد سعيد المجاهد

ما تشهده العلاقات المغربية الإسبانية في هذه الأيام حزين ومؤسف جدا، فالشعب الإسباني والمغربي لهما علاقات عريقة أجيال واجيال هذه الصداقة لها دلالات قوية على حسن الجوار والتعايش والتسامح والعشرة الطويلة بين الشعبين.

أتذكر سنة ١٩٩٩، لما نظمنا باسم جريدتي ” تحولات” التي كانت تصدر من مدينة تطوان المغربية باللغتين العربية والإسبانية.

أيام ثقافية فنية ” من شعب لشعب” تحت شعار : تطوان بقلب مفتوح ببلدة أوخين ” وذلك ببلدة أوخين _ مالقا بالمملكة الإسبانية.
واعطت هذه الأيام ثمارها في تصحيح الصورة المغلوطة عند الرأي العام الإسباني عن المغرب والمغاربة وخاصة القضية الجوهرية الوحدة الترابية الصحراء المغربية، كانت هذه البلدة يسكن بها بعض الانفصاليين من البوليساريو لما نظمت هذه الأيام هاجروا إلى قرية أخرى، وتوجت هذه المبادرة الوطنية خارج الحدود بنصب قوس أطلق عليه اسم ” قوس الملك محمد السادس” وافتتحت هذه المعلمة على أرض الأندلس في، شهر أبريل سنة ٢٠٠٠، بحضور شخصيات مغربية وعربية وإسبانيا ومن جنسيات أخرى يتقدمهم الراحل محمد العربي المساري وزير الاعلام المغربي السابق والخبير في شؤون العلاقات المغربية الإسبانية.

ففي هذه الأيام الصعبة، ان على عاتق أساتذة اللغة الإسبانية والجمعيات الوطنية التي تتعامل مع الجارة الشمالية إسبانيا، والجالية المغربية المقيمة على التراب الإسباني، القيام بدور مهم فعال وهادف من أجل الحفاظ على التاريخ المشرف للإنسانية في الصداقة المغربية الإسبانية العريقة، وبوسعهم أن يؤدوه، خدمة لقضيتنا العادلة الوطنية ،خاصة إذا علمنا ، أن في مخيال الشعب الإسباني، كثيرا من المعلومات، و الأباطيل الخاطئة ، و المضللة بالنسبة لمجموعة من القضايا التي تهم الشأن الوطني، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية على أساتذة اللغة الإسبانية والفعاليات الوطنية داخل الوطن وخارجه، أن يوضحوا للشعب الإسباني، بواسطة مجموعة من الآليات التواصلية، المتاحة اليوم ، العديد من الأمور، وبتصحيح جملة من معلوماتهم الخاطئة، التي تلعب – للأسف الشديد – الدعايات المغرضة، من بعض اعلامييهم، وصحفهم دورا كبيرا، في تكوينها، لدى بعض الرأي العام الإسباني، لذلك أظن؛ أنه أن الأوان، أن تتحرك الدبلوماسية الموازية، والمجتمع المدني، والجالية المغربية المقيمة في اسبانيا ، والنخبة المثقفة؛ خاصة الناطقة باللغة الإسبانية على الخصوص، لإزالة كل لبس، أو حكم مسبق، وتوضيح كل نقطة على حدة ؛للشعب الإسباني الصديق ، انطلاقا من تاريخنا المشترك، الشاهد على عمق الصداقة، والحب، وحسن الجوار ، لأجل طي صفحة الخلافات المغرضة، التي اختلقها اليمين المتطرف الإسباني •

ولنخلق مناخ نقي جديد له تاريخ عريق في التعايش والتسامح وتقارب الشعبين الصديقين الإسباني والمغربي.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *