24 ساعة

الاستطلاعات

عذرا، لا توجد استطلاعات متاحة في الوقت الراهن.

لنحافظ على التاريخ العريق لمدينة تطوان المغربية التي داع صيتها عالمياً بالنظافة والفكر والثقافة

الصوت المغربي بوسطن : محمد سعيد المجاهد

مدينة تطوان العريقة في الحضارة ونظافة شوارعها وازقتها بالمدينة العتيقة، كان يضرب بها المثل وتغنى بنظافتها ورونقتها، شعراء من المشرق وإسبانيا وحتى من أمريكا اللاتينية، رياض العشاق أو حديقة الأمير مولاي الرشيد كانت تصنف من أجمل الحدائق في العالم وسنة ١٩٥٣ قامت بزيارتها الممثلة الأمريكية الكبيرة ” إليزابيث تايلور” مرفوقة مع نجوم ” هوليود واليوم أصبحت حزينة مسها الإهمال والضياع بعدما كانت تحفة بها الأزهار والطيور والأسماك والنافورات.


أوّل ما كان يثير انتباه زائر مدينة تطوان، أو “الحمامة البيضاء” أو بنت غرناطة، والتي كانت تسمّى “تِطّاوين” بالأمازيغية، هو نظافتها؛ أحياءُ وحارات وسط المدينة نظيفة جدّا؛ المكانسُ لا تفارق أيْدي عمّال الانعاش الوطني المكلفين بالنظافة على مدار النهار.

وفي مدخل المدينة تلال تكسوها الخُضرة، وعلى الطّوار النظيف توجد كراسي معدنية مخصّصة للمُشاة، بين كرسيّ وآخر مسافة مائةِ متر تقريبا؛ على الطوار أيضا صناديق قمامة معدنية بأشكال جميلة، تفصل بين الواحد والآخر نفس المسافة.

في الحدائق ثمّة لوحات إرشادية تدعو المواطنين إلى الحفاظ على جمالية المدينة، وعدم رمي الأزبال على الأرض؛ التطوانيون حسب ما يظهر لزائر المدينة يحترمون “أوامر” اللوحات الإرشادية، ففي وسط المدينة من النادر أن تجدَ متلاشيات أو أزبالا مرمية في الشارع.

طوارات

شوارع وسط مدينة تطوان، إضافة إلى نظافتها، تتزيّن بِمَراجل أنيقة من الورود، منظرها يوحي بأنّ الناس يحترمونها، ولا تمتدّ إليها أيادي الصغار ولا الكبار.

على ملتقى الطرق الذي يتفرّع عنه شارع محمد الخامس، ينفتح بابُ كنيسة ذات واجهة أنيقة، يعود تاريخها، حسب لوحة صغيرة مثبتة على بابها، إلى سنة ١٩٢٦م . على السياج الحديدي وللأسف الشديد تطوان العريقة والتي كانت معروفة عالميا بتظافتها تعيش في السنوات الأخيرة الإهمال وسوء التسيير في غياب تام للضمير.

فبعد فشل رئيس الجماعة الترابية لتطوان و إغراقه للحمامة البيضاء بالأزبال، فهذه المدينة خديمة الأعتاب الشريفة والتي اختارها العاهل المغربي الملك محمد السادس حفظه الله، لتحتضن حفل الولاء والبيعة عدة سنوات متتالية. 

فكان لبد من تدخل السلطة فقام باشا المدينة السيد محمد أهناني بالتدخل و ذلك بتعليمات من عامل عمالة تطوان السيد يونس التازي، و فك إضراب عمال شركة “ميكومار” وذلك بالاجتماع الذي عقده بمكتبه يوم ٢٣ مارس ٢٠٢١، بحضور المدير العام لشركة ” ميكومار ” و العمل على إرجاع تطوان إلى رونقها الذي كانت عليه سابقا.

 

و عليه تم تلبية جميع النقاط الواردة بالملف المطلبي لعمال شركة ” ميكومار”. في الاجتماع الذي حضره إلى جانب باشا تطوان كل من ممثل نقابة الاتحاد المغربي للشغل الكاتب الجهوي عبد الحي العمراني و مدير شركة ميكومار بتطوان حميد الدامون و ممثل وزارة الشغل وبعض ممثلي الجهة.

فعلينا أن نحافظ على التاريخ العريق لتطوان المبدعة منبع للفنون الجميلة والذوق الرفيع
و الشكر لوزارة الداخلية المغربية.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *