24 ساعة

الاستطلاعات

هل في اعتقادك سيتهي كابوس كورونا قبل صيف 2020

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

قصة ابتهال مع كورونا و الورد الأحمر

الصوت المغربي الدولية. 
من أغرب ما حصل معي اليوم وله علاقة بوباء كرونا وأحببت مشاركته مع أصدقائي وكانها مجرد دعابة:
فقد كان مقررا يوم غد 14 مارس تنظيم ندوة علمية وطنية حول الحماية القانونية للمرأة المغربية برحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، وذلك احتفاءا باليوم العالمي للمرأة، وبحكم اني عضوة باللجنة التنظيمية للندوة فكان لزاما أن أكون من اوائل الحاضرين يوم غد.
ولكوني أقطن بمدينة طنجة آثرت السفر عشية اليوم وقبل ذهابي لمحطة الحافلات مررت على مشتل للورود واقتنيت بعضها بهدف منحها للنساء المحتفى بهن في الندوة، بعدها توجهت صوب الحافلة صعدت وجلست بمفردي والتعب باد على محياي وقبل انطلاق الحافلة ببضع دقائق اتصلت بي ابنة عمتي لتخبرني بأن الندوة المزمع تنظيمها غدا قد تم تأجيلها إلى أجل غير محدد بحكم تداعيات فيروس كرونا المستجد، صدمت من هول وحجم الخبر وأخبرتها أن الحافلة على وشك الانطلاق وهرعت إلى السائق في آخر الثواني وطلبت منه إيقاف الحافلة والسماح لي بالنزول.
جلست على إحدى الكراسي الموجودة داخل محطة الركاب محاولة مني لمام شتات أفكاري واستيعاب كل ما حدث هذا اليوم.
أطلت النظر في السماء وفي نفس الآن أفكر بمجريات الأحداث المتسارعة مؤخرا وهل ما يقع ينبأ باقتراب وقائع لم نتوقعها يوما؟؟ أيعقل أن هذا الوباء فعلا يشكل كل هاته الخطورة المروج لها من لدن الإعلام العالمي حتى يتم تعليق الدراسة وإلغاء الندوات والمباريات وكذا منع حفلات الاعراس وما إلى غير ذلك من المقابلات والمؤتمرات.. أم أن الإعلام يزيف الحقائق وهو من يبث الرعب والهلع في نفوس البشرية؟ أم أن الامر ليس بتلك البساطة التي كنا نظن؟
في خضم هدوء المكان من حولي وفي غضون تلك اللحظات أحسست حقا بخوف تسلل بداخلي ليجتاح أفكاري ومخيلاتي و توقعاتي…ينم على خوف رهيب مما آلت إليه أوضاع العالم بأكمله وما يشهده من خليط غير متجانس من الازمات المتتالية، ولعل في ذلك دلالة ضمنية أننا على مشارف استقبال ما لا يحمد عقباه من الكوارث اللام توقعة. 
أنحن على أهبة الاستعداد لمسايرة ما ستؤول إليه الأوضاع؟
لاريب أن الايام القليلة المقبلة كفيلة لتقديم ايجابات واضحة على جل تساؤلاتي، لبرهة تذكرت أني أحمل بيدي مجموعة من الورود الحمراء فما مصيرها الآن؟ 

أمعنت التفكير وبعدها خطرت ببالي فكرة جميلة لم تتح لي يوما فرصة لتجربتها، أن أعيش تجربة توزيع الورود على كل من أصادفه في طريق عودتي إلى المنزل، بدأت العملية من سائق سيارة الأجرة رجل مسن ذو لحية بيضاء رسمت الابتسامة على محياه وكاد لا يستطيع إخفاء خجله مني فبادر بقوله لي انها المرة الأولى التي تمنحه فتاة ما وردة حمراء هههههه، تابعت إكمال المهمة بنجاح إلى أن ظل بحوزتي قدر متواضع من تلك الورود التي منحتها لأمي بعدما حكيت لها قصة اليوم… قصة بمثابة دعابة ❤️❤️
فبالرغم من كل ماحدث سعدت بدعوات أشخاص شاءت الاقدار أن تجمعني بهم لثواني وأتمنى أن أكون قد أدخلت شيئا من البهجة لأفئدتهم… سررت بالتجربة التي أزالت عني غبار التعب والإرهاق وآمل إعادتها يوما ما😍🌹.
بقلم ابتهال يخليفي 

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *