24 ساعة

الاستطلاعات

عذرا، لا توجد استطلاعات متاحة في الوقت الراهن.

عيد في زمن كورونا ……/ عروسة الجنوب

مما لا شك فيه أن “كرونا الفيروس الخبيث” قد انهك المصاب به وغيره، البعض فقد عزيزا والبعض الاخر يعاني من جراء اصابة قريب، لكن الكل ينتظر لقاحا وعلاجا للوصول إلى بر الأمان البعيد ……
رغم خطورتها وقساوتها، فالجائحة ديموقراطية نزيهة لاتفرق بين الاديان والالوان والعرق واللغة، ترحل بكل حرية من الشرق الى الغرب ومن الشمال الى الجنوب، ولا تميز بين العربي والعجمي ولا بين المثقف والجاهل ولا بين الطبيب والمريض، ولابين الحاكم والمحكوم، الكل مطلوب والكل في خطر ومستهدف. فبعد انطلاقها من بلد الخفافيش باسيا ومرورا باوروبا ثم أمريكا، دخلت المغرب لتعطيه نصيبه أيضا، لكن حمدا لله كان البلد جاهزا للنصيب بحذر واحتياط، ورغم الصمود والتحدي لازالت الملعونة تخيم وتهدد المملكة ……..
انتظرنا سنة 2020 باحر من الجمر لنعطي وننتج ونبدع ونبني وندشن ووووو…. لكن “كرونا “ كانت هي صاحبة القرار النهائي وبرنامجها قلب كل الموازين وفرض على الجميع الالتزام والخضوع ، وسرق من 2020 كل الشهور التي كنا نحلم بالاستمتاع بها واستغلالها ولم نعد نحسب من السنة الا 3 اشهر لحد الساعة…….. كان امل المسلمين قضاء شهر الغفران كباقي السنوات: صيام وصلوات، خرجات ليلية للمشي وزيارات الأحباب والاصدقاء وأخير الاحتفال بيوم العيد ، يوم ليس كباقي الأيام ، انه يوم  الفرحة عند الكبار والصغار الذين يرتدون ثيابا جديدة للافتخار وفرض الذات . لكن كرونا مرة اخرى وكعادتها كانت ديموقراطية فقررت أن تجبر المسلمين كما أجبر المسيح قبلهم على الالتزام بالبيوت والصلاة عن بعد.

غابت فرحة العيد في الشوارع والمعابد ، وغابت فرحة الاطفال أمام البيوت وغابت الجلسات العائلية ، لكن غياب العيد بمفهومه الاعتيادي عوض بانتصارنا على مخطط “كرونا “لقد كسبنا الرهان وأنقذ الملايين من المواطنين والمواطنات. ستنهزم الجائحة وستعود الحياة أفضل مما كانت لاننا تعلمنا اننا قادرون وعازمون على البقاء من أجل العطاء .

عروسة الجنوب

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *