24 ساعة

الاستطلاعات

عذرا، لا توجد استطلاعات متاحة في الوقت الراهن.

المغرب / بمناسبة عيد الشغل ،حركة قادمون وقادرون – مغرب المستقبل -تصدر بيان

بيان بمناسبة فاتح ماي 2020

تخلد الشغيلة المغربية العيد الأممي للطبقة العاملة، والعالم بأسره تحت قيود الحجر الصحي، بسبب انتشار وباء “كورونا فيروس”، الذي بات يهدد استقرار الأمم والشعوب، ويحصد الأرواح في أرجاء العالم.

كما يخلد العمال المغاربة هذه السنة فاتح ماي، في ظل أجواء احترازية شديدة و قاسية، خالية من منصات الخطابة أو الاستعراضات أو المسيرات و التجمعات الجماهيرية التي تتخللها الشعارات والمطالب في الشوارع، و تعويضها قسرا بالاحتفال عبر مواقع التواصل الاجتماعي الرقمي.

و لما كانت ذكرى فاتح ماي مناسبة أممية للاحتجاج ومحطة تاريخية للتذكير بأوضاع العمال والفلاحين والكادحين وكل فئات الشغيلة و العاطلين عن الشغل والمهاجرين و الفقراء والمهمشين، فإن حركة قادمون وقادرون – مغرب المستقبل-، و انطلاقا من مواقفها و مبادئها المخلصة لكل الفئات و الملتحمة بمطالب مختلف الشرائح الاجتماعية المغربية المتضررة من السياسات الحكومية المتعاقبة التي تنكرت للحق في الثروة الوطنية و السلط، و العدالة الاجتماعية، و الحق في البنيات الأساسية (التعليم، الصحة، الشغل و السكن)؛ تجدد عزمها على الانخراط في مناهضة كل أشكال التفاوت الاجتماعي و اللامساواة في كل جهات المملكة، و في مقدمتها سكان المغرب القروي، و سكان الجبل، و الواحات، والسهول، و السهوب ، و ضواحي المدن و هوامشها.

كما تغتنم “قادمون وقادرون – مغرب المستقبل” هذه الفرصة النضالية، لدق ناقوس الخطر بشأن وباء “كورونا فيروس” وتداعياته المادية و النفسية على العمال و العاملات والفلاحين والفقراء و عموم الأجراء، للمطالبة بتوفير كل مستلزمات الوسائل الوقائية و الحمائية، من أجل السلامة الصحية و الأمن و الأمان للجميع، و توفير كل الوسائل الضرورية الضامنة للكرامة و حقوق الإنسان.

و رغم الوضع الاستثنائي الذي تمر منه احتفالات عيد الشغل هذه السنة، فإن حركة قادمون وقادرون – مغرب المستقبل-، تستحضر تردي الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية، و ما ترتب عنها من قلق و ترقب و حيطة و حذر، بسبب الهجوم الكاسح على العديد من الحقوق و المكتسبات،في عدة قطاعات، في طليعتها قطاع التعليم و قطاع الصحة، و هو ما يجعل الحركة تؤكد على ضرورة تفعيل و تعميم كل الإجراءات المعلن عنها للتخفيف من معاناة الفقراء والأسر المعوزة ،و المعطلين، و ذوي الإعاقة والاحتياجات، و الفئات الهشة، و المستبعدين اجتماعيا.

و إذا كان هذا اليوم ، هو يوم احتجاج ضد الهجوم المتعدد الأوجه و الأبعاد، الذي عانت و مازالت تعاني منه الشغيلة المغربية بكل فئاتها، فإنه، في الوقت نفسه، محطة نضالية من محطات النضال الديمقراطي الوطني القائم على التضامن و التكافل و التآزر و التطوع، و نشر الوعي الاجتماعي للتصدي للجائحة، كما يعتبر فرصة لاستحضار القيم الإنسانية البانية، و المواقف النبيلة لمقاومة الشدائد و التصدي للمحن، و تعزيز دور الأجهزة المختلفة التابعة للدولة، و على رأسها قطاع الصحة العمومية، و القوات العمومية، و رجال الأمن و الدرك، و الجيش الملكي، و الوقاية المدنية، و أعوان السلطة، و عمال النظافة، و جمعيات المجتمع المدني، و مختلف وسائل الإعلام الوطنية.

و تأسيسا على ما سبق، من استحضار لخصوصية هذا الظرف الاستثنائي الذي يحل فيه عيد الشغل، فإن حركة قادمون وقادرون – مغرب المستقبل-، و هي تحيي الطبقة العاملة عبر العالم في هذا اليوم الأممي التاريخي، تستحضر بكل روح وطنية و مسؤولية نضالية، تشبثها بقيم و مبادئ حقوق الإنسان و الوحدة الوطنية، و تجدد دعمها للإجماع الوطني الجديد، و دعوتها لتعزيز الجبهة الوطنية الديمقراطية الموحدة، بغية الانتصار الجماعي على وباء “كورونا فيروس”،كما تؤكد و تسطر بالبنط العريض على ما يلي:

* الرفع من ميزانية الصحة وفق توجهات المنظمة العالمية للصحة و تمكين الطواقم الصحية/ الطبية من كل الأدوات و الوسائل الوقائية و الصحية والعملية، و دعم قطاع التعليم و البحث العلمي باعتباره اللبنة الأولى لتقدم المجتمع، و تعميم التعليم عن بعد، و إتاحته لكل التلاميذ و الطلبة في الحواضر و القرى و كل مناطق مغرب الهامش.

* حماية الشغيلة المغربية من الطرد الجائر، و من استغلال الجائحة لهضم حقوقها و مكتسباتها النقابية، و تعويض المستخدمين الذين تم الاستغناء عنهم إبان حالة الطوارئ الصحية في القطاع الخاص، و تعميم الحماية الصحية و الاجتماعية على كل المأجورين.

* تمكين مغاربة العالم القروي و سكان الجبل والواحات و السهول و السهوب و الهوامش و ضواحي المدن من الدعم الاجتماعي، و مساعدة الأسر التي لا دخل لها، و الفلاحين الفقراء غير المسجلين في الضمان الاجتماعي، و الشباب القروي العاطل عن العمل، وتعجيل استفادتهم من صندوق التنمية القروية و المناطق الجبلية.

*إعفاء الفلاحين الصغار و الفقراء ومحدودي الدخل من القروض الصغرى، ومطالبة الأبناك بتأجيل الأقساط الشهرية لأكثر من شهر دون فوائد إضافية عن التأجيل.

*استحضار وضعية مقاولات الشباب، و المقاولات الصغرى و المتوسطة، و وضع خطة وطنية موحدة لمواكبتها، و ضمان استمراريتها، و حمايتها من الإفلاس، و دعم القطاعات المتضررة من الجائحة كقطاع السياحة و الصناعة التقليدية و النقل والمطاعم والمقاهي.

*حماية المرأة من “العنف الأسري” على خلفية انتشار وباء “فيروس كورونا” وجبر الضرر الناتج من جراء هذا العنف، مع دعوة وزارة التضامن و التنمية الاجتماعية والمساواة إلى تخصيص رقم أخضر لشكوى النساء، ضحايا “العنف الأسري” ، و الأزمات العائلية لدعمهن ماديا و معنويا.

*احترام الإجراءات و التدابير و القوانين ذات الصلة بحالة الطوارئ الصحية، و ردع كل وسائل الإعلام و التواصل الاجتماعي الرقمي المحرضة على الكراهية والعنف و زرع الفتنة بين الناس و المس بأعراضهم و بحريتهم الشخصية؛

*المطالبة بسحب مشروع 20/22 المتعلق باستعمال شبكة التواصل الاجتماعي و شبكات البث المفتوح و الشبكات المماثلة، و الدعوة إلى تبني مقاربة تشاورية و حوار وطني بين كل المعنيين و الشركاء قصد إبداء الرأي، و عدم المساس بحرية التعبير، و احترام التزامات المغرب الدولية و المقتضيات الدستورية المتعلقة بحقوق الإنسان، وحماية و تحصين كل المكتسبات الحقوقية والاجتماعية و الثقافية التي راكمتها بلادنا.

*التدخل العاجل من أجل فك الحصار و العزلة عن المغاربة العالقين في الخارج و تسريع إجراءات ارجاعهم لوطنهم الأم، و السماح لمغاربة العالم المتواجدين بالمغرب بالرجوع إلى بلدان إقامتهم.

*عدم المساس بحقوق المهاجرات و المهاجرين النظاميين وغير النظاميين و طالبات وطالبي اللجوء، و تمتيعهم بحقوقهم كاملة غير منقوصة.

* التخفيف من الاكتظاظ في المؤسسات السجنية والاصلاحية، والعفو عن المسنين والمرضى منهم، والمحكومين بمدد قصيرة، و المعتقلين في إطار الاعتقال الاحتياطي، وتمتيع المعتقلين على خلفيات الحركات الاجتماعية والاحتجاجات المطلبية والاضرابات الطلابية بالعفو الملكي الشامل.

*دعوة الأحزاب السياسية والنقابات لتحمل كامل المسؤولية في نشر ثقافة التضامن و الوحدة والتطوع، و تثمينها، و تجاوز الصراعات و المزايدات السياسوية، والتفكير في طرح بدائل خلاقة و برامج اقتصادية و اجتماعية لما بعد جائحة كورونا.

*دعوة الحكومة المغربية لفتح حوار وطني حول الأبعاد والتداعيات المستقبلية الاقتصادية والاجتماعية لمواجهة وباء “فيروس كورونا”، وتقديم رؤية متكاملة لإنقاذ البلاد والمغاربة جميعا، واتخاذ ما يتعين من إجراءات حماية وتدابير استعجالية لمواجهة الأزمة الصحية والاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها تشكيل حكومة جبهة وطنية ديمقراطية موحدة، وـتأجيل الانتخابات المقبلة إلى ما بعد الانتصار على وباء كوفيد-19، من أجل بناء مغرب المستقبل، مغرب الدولة الوطنية و الاجتماعية.

*التضامن مع مغاربة العالم، والترحم على كل ضحايا كورونا، وتقديم خالص التعازي لعائلاتهم داخل المغرب وخارجه.

في فاتح ماي 2020

كل عيد و العاملات و العمال هن/هم الأمل

كل عيد و العاملات و العمال، هن/هم بناة المستقبل

لنواصل معا بهدوء…نعم نستطيع

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *