جماعة سطات تشجع مقولة “المال السايب” في توزيع منح 2022 على جمعيات شبه متوقفة عن ممارسة أي نشاط

Arbi radikal
داخل الحدودسلايدرسياسة
جماعة سطات تشجع مقولة “المال السايب” في توزيع منح 2022 على جمعيات شبه متوقفة عن ممارسة أي نشاط

الصوت المغربي :  من بوسطن

في خطوة تنم عن تبديد و هدر المال العام أفرج المجلس الجماعي لمدينة سطات عن لائحة الجمعيات المدنية التي ستستفيد من منح الدعم لسنة 2022 ، و التي يتضح من خلال قراءة أولية أنها عبارة عن سلاطة جهزتها اللجنة المختصة دون مراعاة أدنى شروط الاستحقاق في أغلب ملفات الجمعيات التي نزلت عليها الهدية من السماء حتى أن بعض أعضائها استغرب و تفاجئ لتحقق هذا الحلم ، لا لشيء سوى لأن هذه الجمعيات لم تقدم شيئا للمدينة و لم يظهر لها أثر في أوقات الشدة ، بالإضافة إلى عدم توفرها على مقرات و لا على برامج تساهم في الرقي بالمجتمع السطاتي و المشاركة الفعلية في تدبير الشأن المحلي.
في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة عاصمة الشاوية برامج تنموية شمولية تلمس و لو جانبا من التطلعات و تخفف من وطأة البطالة التي تتفاقم في صفوف الشباب و تدفعهم إلى الانحراف و امتهان تجارة البيع عبر عربات التجوال من أجل لقمة العيش يقابلها تعامل قاصي من قبل السلطات المختصة بذريعة احتلال الملك العمومي ، علاوة على معاناة ساكنة مجموعة من الأحياء من غياب المرافق العمومية و تدهور البنية التحتية و معاناة يومية مع غياب وسائل النقل ، و رغم كل هذا أبدى المجلس الجماعي لسطات سخاءه المنقطع النظير لملئ جيوب بعض الأشخاص الذين يسمون أنفسهم جمعويين علما أنهم لا يفقهون شيئا في الحقل الجمعوي ، و هدفهم الأسمى هو الاسترزاق من خلال جمعيات موجودة على الورق فقط ، دون نسيان أن أغلب أعضاء هذه الجمعيات كانوا في مقدمة الحملات الانتخابية الأخيرة لمساندة بعض الوجوه المشؤومة التي و للأسف تمكنت من حجز مقعدها بالبلدية.
في جماعة سطات ، يكفي أن تقوم بصباغة حائط ، أو تطبل لأحد الأعضاء أو تغسل سيارته ، أو ترسم جذارية على سور أو تضع بعض الأغراس وسط إطارات عجلات مملوءة بالتراب وسط الحي ، لكي تحصل على دعم مالي يتراوح بين 3000 و 50000 درهم ، و نفس الفرصة تمنح لك إذا سميت نفسك جمعويا تهتم بالبيئة رغم كون جمعيتك تسير بمنطق الانفرادية و حتى و إن كانت ثقافة هذه البيئة أكبر مما يدور في مخيلتك.
في الآونة الأخيرة و إبان الإعلان عن رؤساء اللجان بجماعة سطات ، استبشر المواطن السطاتي خيرا بتعيين امرأة على رأس اللجنة التي تقيم أعمال الجمعيات و أنشطتها إلى جانب عضو ذو تجربة بين قوسين ، و كثر القيل و القال عن كونها مثقفة قادرة على القيام بمهامها بكل نزاهة و شفافية ، لكن يظهر و من خلال أسماء بعض الجمعيات ذات الحظ السعيد أنها لا تفقه شيئا في هذا المجال معتمدة على ما تسمعه دون الغوص في أنشطة هذه الجمعيات و ما تقدمه على أرض الواقع ، و نتمنى أن تقوم بكل جرأة بخرجات إعلامية لتوضيح الركائز و المعايير التي اعتمدتها في هذا الشان.
و من باب إعطاء كل ذي حق حقه و حتى لا نكون عدميين ، تضمنت لائحة الجمعيات التي من المفترض أن تحصل على الدعم ، أسماء لجمعيات قدمت بعض الأعمال و لو كانت محتشمة و تحاول أن تبدل مجهودات لتبرير ما تأخذه من المال العام.
و بذلك تنضاف مهزلة أخرى إلى المهازل التي دأب مجلس جماعة سطات على نسج خيوطها ، و إن كان هذا الأخير يسعى إلى شراء صمت بعض الأصوات ، فإنه مخطئ فعلا على اعتبار أن المجلس الأعلى للحسابات ترأسه حاليا ربيعة العدوي و أن النيابة العامة من السهل أن تدخل على الخط في الوقت الذي ستتوصل فيه بما يفيد ، أما عمالة سطات فإلى حدود كتابة هذه الأسطر لا زلنا ننتظر موقفها و هل سيكون رأيها مخالفا كما وقع في السنة الماضية.

منقول عن مجلة24

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.